السيد محمد صادق الروحاني

18

زبدة الأصول (ط الخامسة)

أمّا الموضع الأوّل : ففيه صور : الصورة الأولى : أن يكون موضوع الحكم وجود الشيء عند وجود الآخر على نحو مفاد كان التامّة . وبعبارة أخرى : يكون الموضوع أمراً وجوديّاً خاصّاً بخصوصيّة التقدّم ، أو التأخّر ، أو التقارن ، ويكون هذا الخاص بوجوده المحمولي موضوعاً للأثر . الصورة الثانية : أن يكون الأثر مترتّباً على وجود شيء عند وجود شيء آخر بمفاد كان الناقصة ، أي الخاص بوجوده الرابط . وإنْ شئت فقل : كون الشيء متقدّماً مثلًا ومتّصفاً بالتقدّم . الصورة الثالثة : أن يكون الأثر مترتّباً على عدم شيء عند وجود شيء آخر بمفاد ليس التامّة ، بأن يكون موضوع الأثر العدم المحمولي . الصورة الرابعة : أن يكون الأثر مترتّباً على ثبوت شيء متّصف بالعدم عند وجود الآخر بمفاد ليس التامّة ، بأن يكون موضوع الأثر العدم النعتي . أقول : وتنقيح القول في جريان الاستصحاب في هذه الصور وعدمه يستدعي تقديم مقدّمتين : المقدّمة الأولى : أنّ الموضوع أو المتعلّق إنْ كان مركّباً من أمور متعدّدة : فتارةً : يكون مركّباً من جوهرين أو عرضين ، أو جوهرٌ وعرض ثابت ولو في غير ذلك الجوهر . وأخرى : يكون مركّباً من العرض ومحلّه . وثالثة : يكون مركّباً من المعروض وعدم العرض . ففي القسم الأوّل : يكون الدخيل هو ذوات الأجزاء ، أي كلّ واحدٍ من تلك الأمور المأخوذة .